إلى زمعة ( ختن ) بفتحتين زوج ابنته ( الجزار ) القصاب ( فرهن ) أي دفع علي رضي الله عنه
الدينار إلى الجزار وحبسه عنده بعوض درهم لأجل اشتراء اللحم فاشترى علي رضي الله عنه
اللحم من ذلك القصاب الذي رهن الدينار إليه ووضعه عنده ( فجاء به ) باللحم ( فعجنت )
فاطمة رضي الله عنها الدقيق ( ونصبت ) القدر لطبخ اللحم ( وأرسلت إلى أبيها ) محمد رسول
الله صلى الله عليه وسلم تطلبه لأجل أن يأكل معها ( من شأنه ) من شأن الطعام كذا وكذا وقصت القصة ( ينشد
الله ) بضم الشين ، يقال نشدتك الله وبالله أي سألتك به مقسما عليك ، والمعنى أن الغلام ينشد
بالله وبالإسلام ويطلب الدينار ( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بإحضار ذلك الغلام قال المنذري : في
إسناده موسى بن يعقوب الزمعي كنيته أبو محمد . قال يحيى بن معين ثقة ، وقال ابن عدي :
وهو عندي لا بأس به ولا برواياته . وقال عبد الرحمن النسائي : ليس بالقوي . وفي رواية الإمام
الشافعي أنه أمره أن يعرفه فلم يعرف فأمره أن يأكله . وذكر البيهقي حديث علي رضي الله عنه
من رواية أبي سعيد وسهل بن سعد فيهما أن عليا أنفقه في الحال ولم تمض مدة ، وقال :
والأحاديث في اشتراط المدة في التعريف أكثر وأصح إسنادا من هاتين الروايتين ، ولعله إنما
أنفقه قبل مضي مدة التعريف للضرورة وفي حديثهما ما دل عليه والله أعلم هذا آخر كلامه .
وقال غيره : في حديث علي أن النبي لم يأمره بتعريفه . قال وفيه إشكال إذ ما صار أحد إلى
عون المعبود — صفحة 95
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٥