تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( باب الوداع ) من البيت فهذا باب لإثبات الوداع ، والباب الآتي ثبات طواف الوداع والله أعلم ( كان الناس ) أي بعد حجهم ( ينصرفون في كل وجه ) أي طريق طائفا " أو غير طائف ( لا ينفرن أحد ) أي النفر الأول والثاني أو لا يخرجن أحد من مكة والمراد به الآفاقي ( حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت ) أي بالطواف به . قال الطيبي رحمه الله : دل على وجوب طواف الوداع ، وخالف فيه مالك ، هكذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة ( باب الحائض تخرج بعد الإفاضة ) ( ذكر صفية ) أي إحدى أمهات المؤمنين من بني إسرائيل من سبط هارون أخي موسى عليهما السلام ( لعلها حابستنا ) أي مانعتنا عن الرجوع إلى المدينة لانتظار طوافها ( فلا إذا " ) جواب وجزاء أي إذا كان كذلك أنها أفاضت فلا أمنعها للخروج . ونظيره ما روى البخاري في الأشربة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لابد لنا منها قال فلا إذا ) ) قال في الفتح : فلا إذا جواب وجزاء أي إذا كان كذلك لا بد لكم منها فلا تدعوها . وفي لفظ الشيخين ( ( قلت يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة ( ( قال فلتنفر إذن ) ) أي فلا حبس علينا حينئذ لأنها قد أفاضت فلا مانع من التوجه ، والذي يجب عليها قد فعلته . وفي رواية للبخاري فلا بأس انفري ، وفي رواية له أخرجي ، وفي رواية فلتنفر ومعانيها متقاربة ، والمراد بها الرحيل من منى إلى جهة المدينة .
عون المعبود — صفحة 338 | العظيم آبادي