( باب الوداع ) من البيت فهذا باب لإثبات الوداع ، والباب الآتي ثبات طواف الوداع والله أعلم ( كان
الناس ) أي بعد حجهم ( ينصرفون في كل وجه ) أي طريق طائفا " أو غير طائف ( لا ينفرن أحد )
أي النفر الأول والثاني أو لا يخرجن أحد من مكة والمراد به الآفاقي ( حتى يكون آخر عهده
الطواف بالبيت ) أي بالطواف به . قال الطيبي رحمه الله : دل على وجوب طواف الوداع ،
وخالف فيه مالك ، هكذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة
( باب الحائض تخرج بعد الإفاضة )
( ذكر صفية ) أي إحدى أمهات المؤمنين من بني إسرائيل من سبط هارون أخي موسى
عليهما السلام ( لعلها حابستنا ) أي مانعتنا عن الرجوع إلى المدينة لانتظار طوافها ( فلا
إذا " ) جواب وجزاء أي إذا كان كذلك أنها أفاضت فلا أمنعها للخروج . ونظيره ما روى البخاري
في الأشربة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف فقالت الأنصار إنه لابد لنا منها قال فلا إذا ) ) قال
في الفتح : فلا إذا جواب وجزاء أي إذا كان كذلك لا بد لكم منها فلا تدعوها . وفي لفظ
الشيخين ( ( قلت يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة ( ( قال فلتنفر
إذن ) ) أي فلا حبس علينا حينئذ لأنها قد أفاضت فلا مانع من التوجه ، والذي يجب عليها قد
فعلته . وفي رواية للبخاري فلا بأس انفري ، وفي رواية له أخرجي ، وفي رواية فلتنفر ومعانيها
متقاربة ، والمراد بها الرحيل من منى إلى جهة المدينة .
عون المعبود — صفحة 338
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٨