( ليس على النساء الحلق ) أي لا يجب عليهن الحلق في التحلل إنما على النساء
التقصير أي إنما الواجب عليهن التقصير بخلاف الرجال فإنه يجب عليهم أحدهما والحلق
أفضل كذا في المرقاة ، وفي النيل فيه دليل على أن المشروع في حقهن التقصير ، وقد حكى
الحافظ الاجماع على ذلك . قال جمهور الشافعية : فإن حلقت أجزأها . قال القاضي أبو الطيب
والقاضي حسين : لا يجوز وقد أخرج الترمذي من حديث علي رضي الله عنه نهى أن تحلق
المرأة رأسها وحديث ابن عباس سكت عنه المنذري وأخرجه الدارقطني والطبراني . وقد قوى
إسناده البخاري في التاريخ وأبو حاتم في العلل وحسنه الحافظ وأعله ابن القطان ورد عليه ابن
المواق فأصاب . قاله الشوكاني .
( باب العمرة )
هي في اللغة بمعنى الزيارة ، وفي الشرع عبارة عن أفعال مخصوصة هي الطواف
والسعي دون الوقوف بعرفة ودون المبيت بمزدلفة ( عن ابن جريج عن عكرمة ) وأخرجه ابن
خزيمة من طريق محمد ابن بكر عن ابن جريج قال قال : عكرمة بن خالد . وفي صحيح
البخاري من طريق ابن جريج أن عكرمة بن خالد سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج فقال لا
بأس . قال عكرمة قال ابن عمر : اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج . قال البخاري : وقال إبراهيم بن
سعد عن ابن إسحاق حدثني عكرمة بن خالد قال سألت ابن عمر مثله . وعند أحمد في مسنده
عون المعبود — صفحة 319
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٩