من طريق يعقوب بن إبراهيم عن يعقوب بن إسحاق حدثنا عكرمة بن خالد قال : قدمت
المدينة في نفر من أهل مكة فلقيت : عبد الله بن عمر فقلت : إنا لم نحج قط أفنعتمر من المدينة ؟
قال : نعم وما يمنعكم من ذلك فقد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كلها قبل حجه ، قال فاعتمرنا .
كذا في فتح الباري .
( ليقطع ) وليبطل ( بذلك ) أي باعتمارها في ذي الحجة ( أمر أهل الشرك ) الذين يرون أن
العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا " ، وهذا من تحكماتهم
الباطلة المأخوذة من غير أصل ( ومن دان دينهم ) أي تعبد بدينهم وتدين به ( إذا عفا ) أي كثر ،
يقال عفى القوم إذا كثر عددهم ومنه قوله تعالى : ( حتى عفوا ) ( الوبر ) بفتح الواو والباء أي وبر
الإبل الذي حلق بالرحال . ولفظ الشيخين يقولون : إذا عفا الأثر أي اندرس أثر الإبل وغيرها
في سيرها ويحتمل أثر الدبر ( وبرأ الدبر ) بفتح المهملة والموحدة أي ما كان يحصل بظهور
الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج ، كذا في الفتح .
قال النووي : وهذه الألفاظ تقرأ ساكنة الراء لإرادة السجع . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم طرفا " منه ولم يخرجا قصة عائشة في العمرة ، وحديث أبي داود في إسناده
محمد بن إسحاق وتقدم الكلام عليه .
( أخبرني رسول مروان الذي ) صفة رسول ( أرسل ) بصيغة المجهول ( إلى أم معقل )
والمرسل بكسر السين هو مروان ، ويحتمل أن يكون لفظ الذي صفة مروان ولفظ أرسل بصيغة
المعلوم وفاعله مروان وهذا احتمال قوي ، وتؤيده رواية ابن مندة من طريق أبي عوانة وفيها
الذي أرسله إلى أم معقل ( فلما قدم ) أبو معقل ( قالت أم معقل ) لزوجها أبي معقل ( قد علمت )
بصيغة الخطاب ( أن علي حجة ) أي بإرادة حج لي كانت مع رسول الله لكن ما قدر لي
عون المعبود — صفحة 320
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٠