تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
من طريق يعقوب بن إبراهيم عن يعقوب بن إسحاق حدثنا عكرمة بن خالد قال : قدمت المدينة في نفر من أهل مكة فلقيت : عبد الله بن عمر فقلت : إنا لم نحج قط أفنعتمر من المدينة ؟ قال : نعم وما يمنعكم من ذلك فقد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كلها قبل حجه ، قال فاعتمرنا . كذا في فتح الباري . ( ليقطع ) وليبطل ( بذلك ) أي باعتمارها في ذي الحجة ( أمر أهل الشرك ) الذين يرون أن العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا " ، وهذا من تحكماتهم الباطلة المأخوذة من غير أصل ( ومن دان دينهم ) أي تعبد بدينهم وتدين به ( إذا عفا ) أي كثر ، يقال عفى القوم إذا كثر عددهم ومنه قوله تعالى : ( حتى عفوا ) ( الوبر ) بفتح الواو والباء أي وبر الإبل الذي حلق بالرحال . ولفظ الشيخين يقولون : إذا عفا الأثر أي اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها ويحتمل أثر الدبر ( وبرأ الدبر ) بفتح المهملة والموحدة أي ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج ، كذا في الفتح . قال النووي : وهذه الألفاظ تقرأ ساكنة الراء لإرادة السجع . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم طرفا " منه ولم يخرجا قصة عائشة في العمرة ، وحديث أبي داود في إسناده محمد بن إسحاق وتقدم الكلام عليه . ( أخبرني رسول مروان الذي ) صفة رسول ( أرسل ) بصيغة المجهول ( إلى أم معقل ) والمرسل بكسر السين هو مروان ، ويحتمل أن يكون لفظ الذي صفة مروان ولفظ أرسل بصيغة المعلوم وفاعله مروان وهذا احتمال قوي ، وتؤيده رواية ابن مندة من طريق أبي عوانة وفيها الذي أرسله إلى أم معقل ( فلما قدم ) أبو معقل ( قالت أم معقل ) لزوجها أبي معقل ( قد علمت ) بصيغة الخطاب ( أن علي حجة ) أي بإرادة حج لي كانت مع رسول الله لكن ما قدر لي
عون المعبود — صفحة 320 | العظيم آبادي