الرؤوس ) بضم الراء والهمزة بعدها ، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق ، سمي بذلك لأنهم كانوا
يأكلون فيه رؤوس الأضاحي . قال إمام الفن جاد الله الزمخشري في أساس البلاغة : أهل مكة
يسمون يوم القر يوم الرؤوس لأنهم يأكلون فيه رؤوس الأضاحي انتهى . وهذا من ألفاظ المجاز
ولذا لم يذكره أصحاب اللغة كصاحب المصباح والقاموس واللسان وغيرهم .
وأما يوم القر فقال في المصباح قيل اليوم الأول من أيام التشريق يوم القر لأن الناس
يقرون في منى ( أي يوم هذا ) سأل عنه وهو عالم به لتكون الخطبة أوقع في قلوبهم وأثبت ( الله
ورسوله أعلم ) هذا من حسن الأدب في الجواب للأكابر والاعتراف بالجهل ، ولعلهم قالوا
ذلك لأنهم ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه كما وقع في حديث أبي بكرة ( عم أبي حرة ) بضم الحاء
المهملة وتشديد الراء ، واسم أبي حرة حنيفة . وقيل حكيم ( الرقاشي ) بفتح الراء وتخفيف
القاف وبعد الألف شين معجمة .
( باب من قال خطب يوم النحر )
( العضباء ) هي مقطوعة الأذن . قال الأصمعي : كل قطع في الأذن جدع ، فإن جاوز
الربع فهي عضباء . وقال أبو عبيد : إن العضباء التي قطع نصف أذنها فما فوق . وقال الخليل :
هي مشقوقة الأذن . قال الحربي : الحديث يدل على أن العضباء اسم لها وإن كانت عضباء
الأذن فقد جعل اسمها هذا ( يوم الأضحى بمنى ) وهذه هي الخطبة الثالثة بعد صلاة الظهر فعلها
ليعلم الناس بها المبيت والرمي في أيام التشريق وغير ذلك مما بين أيديهم كذا في نيل
الأوطار . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
عون المعبود — صفحة 301
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠١