وجعلت القبلة تلقاء وجهك فأي مكان وقع جانبك اليمين فهو يمين القبلة ، وما كان جانبك
اليسار فهو يسار القبلة ( ثم لينزل الناس حولهم ) أي حول المهاجرين والأنصار . وهذا المعنى
يفهم من لفظ الحديث لكن حديث عبد الرحمن بن معاذ الآتي في باب ما يذكر الإمام في
خطبته يفسر هذا الحديث تفسيرا " واضحا " لا يبقى فيه خفاء . فالمعنى أشار إلى ميمنة القبلة ، أي
إلى مقدم مسجد منى ، وأشار إلى ميسرة القبلة أي إلى وراء مسجد منى ، وهذا المعنى هو
المتعين . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب أي يوم يخطب بمنى )
( عن رجلين من بني بكر ) والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في
التلخيص ورجاله رجال الصحيح ( يخطب بين ) أي في ( أوسط أيام التشريق ) هو اليوم الثاني
من أيام التشريق ( وهي ) أي خطبته صلى الله عليه وسلم في ثاني عشر ذي الحجة ( التي خطب بمنى ) يوم النحر
عاشر ذي الحجة ، فالخطبتان في يوم النحر وفي ثالث النحر متحدتان في المعنى ، وهو تعليم
أحكام المناسك وغير ذلك ، وسيجئ بيان أنه كم يتسحب من الخطب في الحج في آخر
أبواب الخطب .
( سراء ) بفتح السين المهملة وتشديد الراء والمد وقيل القصر ( بنت نبهان ) الغنوية
صحابية لها حديث واحد . قاله صاحب التقريب : والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري
وقال في مجمع الزوائد : رجاله ثقات ( وكانت ربة بيت ) أي صاحبة بيت يكون فيه الأصنام ( يوم
عون المعبود — صفحة 300
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٠