تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الفوات فأما طواف الزيارة فلا يخشى فواته وهذا كقوله ( ( الحج عرفة ) ) أي معظم الحج هو الوقوف ( وقضى ) ذلك الحاج ( تفثه ) مفعول قضى قيل المراد به أنه أتى بما عليه من المناسك ، والمشهور أن التفث ما يصنعه المحرم عند حله من تقصير شعر أو حلقه وحلق العانة ونتق الإبط وغيره من خصال الفطرة ، ويدخل في ضمن ذلك نحر البدن وقضاء جميع المناسك لأنه لا يقضي التفث ، إلا بعد ذلك . وأصل التفث الوسخ والقذر . قال الخطابي : في هذا الحديث من الفقه أن من وقف بعرفات وقفة بعد الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج وقال أصحاب مالك : النهار تبع الليل في الوقوف فمن لم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس فقد فاته الحج وعليه حج من قابل . وروي عن الحسن أنه قال عليه هدي من الإبل وحجة تامة ، وقال أكثر الفقهاء : من صدر يوم عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم وحجة تامة ، كذلك قال عطاء وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل . وقال مالك والشافعي : فمن دفع من عرفة قبل غروب الشمس ثم رجع إليها قبل طلوع الفجر فلا شئ عليه . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا رجع بعد غروب الشمس ووقف لم يسقط عند الدم . انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : حسن صحيح . هذا آخر كلامه . قال علي بن المديني : عروة بن مضرس لم يرو عنه الشعبي انتهى كلامه قلت : عامر هو الشعبي وهو يقول أخبرني عروة بن المضرس فكيف يقال عروة بن مضرس لم يرو عنه الشعبي والحديث أخرجه أيضا " ابن حبان والحاكم والدارقطني وصححه الحاكم والدار قطني والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما كذا في الشرح . ( باب النزول بمنى ) ( ونزلهم ) من التنزيل ( وأشار ) النبي صلى الله عليه وسلم ( إلى ميمنة القبلة ) أي جانب أي جانب اليمين من القبلة ( إلى ميسرة القبلة ) أي جانب اليسار من القبلة بحيث لو وقفت في منى موليا " ظهرك إلى منى ،