تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( باب الاضطباع في الطواف ) ( طاف النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعا " ) من الضبع بسكون الباء وهو وسط العضد ، وقيل هو ما تحت الإبط ، والاضطباع أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره وسمي بذلك بداء الضبعين . قيل : إنما فعل ذلك إظهارا " للتشجع ، كالرمل في الطواف قاله الطيبي . وقال النووي في شرح مسلم : قوله مضطبعا " هو افتعال من الضبع بإسكان الباء الموحدة وهو العضد ، وهو أن يدخل إزاره تحت إبطه الأيمن ويرد طرفه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفا " وكذا في شرح البخاري للحافظ . وهذه الهيئة هي المذكورة في حديث ابن عباس الآتي . والحكمة في فعله أنه يعين على إسراع المشي . وقد ذهب إلى استحبابه الجمهور سوى مالك قاله ابن المنذر . وقال أصحاب الشافعي : وإنما يستحب الاضطجاع في طواف يسن فيه الرمل ( ببرد أخضر ) ولفظ أحمد في مسنده : وهو مضطجع ببرد له حضرمي . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال حسن صحيح . وليس في حديث الترمذي وابن ماجة : أخضر . ( فرملوا بالبيت ) الرمل بفتح الراء والميم هو إسراع المشي مع تقارب الخطى دون العدو فيما قاله الشافعي ، وعند الحنفية أن يهز في مشيه كتفيه كالمبارز المتبختر بين الصفين كذا في الهداية وغيرها . والرمل في الأطواف الثلاثة الأول سنة عند الأئمة الأربعة والجمهور كذا في المحلى شرح الموطأ ( أرديتهم ) جمع رداء ( تحت آباطهم ) قال ابن رسلان : المراد أن يجعله تحت عاتقهم الأيمن ( ثم قذفوها ) أي ألقوها وطرحوا طرفيها ( على عواتقهم ) العاتق المنكب . والحديث سكت عنه المنذري وأخرج نحو ابن عباس رضي الله عنهما الطبراني . قال الشوكاني : حديث ابن عباس رجاله رجال الصحيح ، وقد صحح حديث الاضطباع النووي .