أنظر إليه . وقد أخرج ابن ماجة عنها وذكر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعام الفتح غير أن هذين
الحديثين من رواية محمد بن إسحاق بن يسار ، وقد تقدم الكلام عليه انتهى .
( ابن خربوذ ) بفتح الخاء المعجمة والراء المشددة وضم الموحدة وسكون الواو وذال
معجمة ( يستلم الركن بمحجنه ) أي يشير إليه ( ثم يقبله ) أي بدل الحجر للماشي . قال في سبل
السلام : والحديث دال على أنه يجزي عن استلامه باليد استلامه بآلة ويقبل الآلة كالمحجن
والعصا ، وكذلك إذا استلمه بيده قبل يده فقد روى الشافعي أنه قال : قال ابن جريج لعطاء هل
رأيت أحدا " من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلموا قبلوا أيديهم ؟ قال : نعم رأيت جابر بن
عبد الله وابن عمر وأبا سعيد وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا أيديهم ، فإن لم يكن استلامه لأجل
الزحمة قام حياله ورفع يده وكبر لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على
الحجر فتؤذي الضعفاء إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر . رواه أحمد
والأزرقي ، وإذا أشار بيده فلا يقبلها لأنه لا يقبل إلا الحجر أو ما مس الحجر انتهى قال
المنذري : وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة . وأخرجه مسلم وابن ماجة .
( ليراه الناس ) فيه بيان العلة التي لأجلها طاف صلى الله عليه وآله وسلم راكبا ( وليشرف ) أي ليطلعوا عليه
( غشوه ) بتخفيف الشين أي ازدحموا عليه وكثروا ، وسيجئ أنه قدم مكة وهو يشتكي فيحتمل
أنه فعل ذلك لأمرين ، وهذا هو الصواب . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 234
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٤