تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( وهو يشتكي فطاف على راحلته ) قال النووي : وجاء في سنن أبي داود أنه كان صلى الله عليه وسلم في طوافه هذا مريضا " ، وإلى هذا المعنى أشار البخاري وترجم عليه باب المريض يطوف راكبا " فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبا " لهذا كله . وفيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود ، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده بأن كان راكبا " أو غيره استلمه بعصى ونحوه ثم قبل ما استلم به ( أناخ ) أي راحلته . قال المنذري : في إسناده يزيد بن أبي زياد ، ولا يحتج به . وقال البيهقي : وفي حديث يزيد بن أبي زياد لفظة لم يوافق عليها وهو قوله وهو يشتكي . ( أني أشتكي ) أي شكوت إليه أني مريضة والشكاية المرض ( فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) فيه دلالة على أن الطواف راكبا " ليس من خصوصياته صلى الله عليه وسلم قال النووي : إنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لشيئين أحدهما أن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف ، والثاني أن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها ، وكذا إذا طاف الرجل راكبا " ، وإنما طافت في حال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أستر لها وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح انتهى ( إلى جنب البيت ) أي متصلا إلى جدار الكعبة وفيه تنبيه على أن أصحابه كانوا متحلقين حولها ( وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور ) أي بهذه السورة في ركعة واحدة كما هو عادته صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن قرأها في ركعتين ، وكان الأولى للراوي أن يقول يقرأ الطور أو يكتفي بالطور ولم يقل وكتاب مسطور . كذا في المرقاة قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .