( على ظهر القدم ) أي أعلى القدم ( من وجع كان به ) ولفظ النسائي . احتجم وهو محرم
على ظهر القدم من وثأ كان به ، وفي رواية له من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم من
وثأ كان به ، ومعناه من وجع يصيب اللحم لا يبلغ العظم أو وجع يصيب العظم من غير كسر قاله
السندي . وهذا الحديث يرد إطلاق من ذهب إلى كراهتها وكذا إطلاق الحسن البصري أن فيها
الفدية . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ولفظ النسائي من وثأ كان به ( ابن أبي عروبة ) هو
سعيد أي روي عن قتادة مرسلا " من غير ذكر أنس .
( باب يكتحل المحرم )
( أمير الموسم ) قال في المصباح : السمة هي العلامة ومنه الموسم ، لأنه معلم يجتمع
إليه انتهى . والمعنى أنه كان أمير الحجاج في موسم الحج ( قال : أضمدهما بالصبر ) بفتح ثم
كسر دواء معروف مر . قال الخطابي : الصبر ليس بطيب ، ولذلك رخص له أن يتعالج به . فأما
الكحل الذي لا طيب فيه فلا بأس به . وقال الشافعي : وأنا له في النساء أشد كراهة مني له في
الرجال ولا أعلم على واحد منهما الفدية . ورخص في الكحل للمحرم سفيان الثوري وأبو
حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وكره الإثمد للمحرم سفيان وإسحاق . قال المنذري :
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
عون المعبود — صفحة 204
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٤