( زاد ولا يخطب ) بضم الطاء من الخطبة بكسر الخاء أي لا يطلب امرأة لنكاح ، قال علي
القاري : روى الكلمات الثلاث بالنفي والنهي . وذكر الخطابي أنها على صيغة النهي أصح
على أن النفي بمعنى النهي أيضا بل أبلغ ، والأولان للتحريم والثالث للتنزيه عند الشافعي فلا
يصح نكاح المحرم ولا إنكاحه عنده ، والكل للتنزيه عند أبي حنيفة . وقال الطيبي : أخرج هذا
الحديث مسلم وأبو داود وأبو عيسى وأبو عبد الرحمن في كتبهم والذي وجدناه الأكثر فيما
يعتمد عليه من الروايات الإثبات وهو الرفع في تلك الكلمات ( ونحن حلالان بسرف ) ومن
غريب التاريخ أنها دفنت بسرف أيضا " ، وهو بين الحرمين قريب مكة دون الوادي المشهورة
بوادي فاطمة . قال الطبري : وهو على عشرة أميال من مكة ، والصحيح أنه على ستة أميال . قال
المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة بنحوه .
( تزوج ميمونة وهو محرم ) قال العيني : واحتج بهذا الحديث إبراهيم النخعي والثوري
وعطاء بن أبي رباح وحماد بن أبي سليمان وعكرمة ومسروق وأبو حنيفة وصاحباه وقالوا : لا
عون المعبود — صفحة 207
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٧