البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه أتم منه ( هذا حديث أهل مكة ) لأن
سليمان بن حرب مكي وروي عنه المصنف وإسناد الحديث يدور على جابر بن زيد وهو
بصري . وأن جابرا " لم يذكر القطع ، وتفرد بذكر السراويل .
( فنضمد ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم المكسورة أي نلطخ ( جباهنا ) بكسر الجيم
والجبهة من الانسان تجمع على جباه مثل كلبة وكلاب . قال الأصمعي : هي موضع السجود
( بالسك ) بضم السين المهملة وتشديد الكاف وهو نوع من الطيب معروف ( فإذا عرقت ) بكسر
الراء ( فلا ينهاها ) وسكوته صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز لأنه لا يسكت على باطل . في رواية أحمد بن
حنبل من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم . في القاموس : زيت
مقتت طبخ فيه الرياحين أو خلط بأدهان طيبة . وفيه دليل على جواز الادهان بالزيت الذي لم
يخلط بشئ من الطيب وقد قال ابن المنذر : أنه أجمع العلماء على أنه يجوز للمحرم أن يأكل
الزيت والشحم والسمن والشيرج وأن يستعمل ذلك في جميع بدنه سوى رأسه ولحيته . قال :
أجمعوا على أن الطيب لا يجوز استعماله في بدنه ، وفرقوا بين الطيب والزيت في هذا .
عون المعبود — صفحة 193
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٣