تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أحمد حدثني نافع ( لم يذكرا ) أي عبدة ومحمد بن سلمة ( ما بعده ) أي من قوله ولتلبس إلى آخره إنما تفرد به إبراهيم بن سعيد عن محمد بن إسحاق ( وجد القر ) بضم القاف وتشديد الراء البرد . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي المسند منه بنحوه أتم منه . ( السراويل لمن لا يجد الإزار ) قال في فتح الباري : هذا الحكم للمحرم لا الحلال فلا يتوقف جواز لبسه السروايل على فقد الإزار . قال القرطبي : أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما ، واشترط الجمهور قطع الخف وفتق السروايل . فلو لبس شيئا " منهما على حاله لزمته الفدية . والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر : ( ( وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) ) فيحمل المطلق على المقيد ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم . قال ابن قدامة : الأولى قطعهما عملا " بالحديث الصحيح وخروجا " من الخلاف انتهى . والأصح عند الشافعي والأكثر جواز لبس السراويل بغير فتق كقول أحمد ، واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة . وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقا " ومثله عن مالك ، وكأن حديث ابن عباس لم يبلغه ففي الموطأ أنه سئل عنه فقال لم أسمع بهذا الحديث . وقال الرازي من الحنفية : يجوز لبسه وعليه الفدية كما قاله أصحابهم في الخفين ومن أجاز لبس السراويل على حاله قيده بأن لا يكون في حالة لو فتقه لكان إزارا " لأنه في تلك الحالة يكون واحدا " الإزار . قال المنذري : وأخرجه