رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرتين قبل حجه ، والأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمر المظنون وجواز ذلك
إجماع من أهل العلم لم يذكر فيه خلاف وقد يحتمل أن يكون النهي عنه اختيارا " واستحبابا " وأنه
إنما أمر بتقديم الحج لأنه أعظم الأمرين وأهمهما ووقته محصور والعمرة ليس لها وقت مؤقت
وأيام السنة كلها تتسع لذلك وقدم الله اسم الحج عليها فقال ( ( وأتموا الحج والعمرة لله ) )
انتهى قال المنذري : سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب ( خيوان ) بالخاء
المعجمة ويقال بالحاء المهملة والهنائي بضم الهاء وتخفيف النون كذا في التقريب ( ممن قرأ )
القرآن وغير ذلك ( ( على أبي موسى الأشعري ) ) الصحابي فأبو شيخ يروي عن أبي موسى
ومعاوية بن أبي سفيان ( من أهل البصرة ) هذه صفة لأبي شيخ أي هو بصري ( جلود النمور )
جمع نمر بكسر النون وسكون الميم وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد ( أما هذا ) أي النهي عن
القران ( فقال ) معاوية ( أما ) حرف التنبيه ( إنها ) أي العمرة مع الحج وهو القران ( معهن ) أي مع
هذه الأمور المذكورة في النهي . قال الخطابي : جواز الفرق بين الحج والعمرة إجماع من الأمة
عون المعبود — صفحة 152
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٢