بينهما بأنه صلاها في آخر ذي الحليفة وأول البيداء . قاله الحافظ والله أعلم ( ثم ركب حتى إذا
استوت ) أي بعد الاستواء على الدابة لا حال وضع الرجل مثلا " في الركاب ( ثم أهل بحج
وعمرة ) فيه رد على من زعم أنه يكتفي بالتسبيح وغيره عن التلبية ، ووجه ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أتى
بالتسبيح وغيره ثم لم يكتف به حتى لبى ( وأهل الناس بهما ) فيه استحباب أن تكون تلبية الناس
بعد تلبية كبير القوم ( إذا كان يوم التروية ) بضم يوم لأن كان تامة وهو اليوم الثامن من ذي الحجة
كذا في الفتح ( قياما " ) فيه استحباب نحر الإبل قائمة ( تفرد به يعني أنسا " ) وتفرد الصحابة لا يضر
فإنهم كلهم عدول وزيادات الثقات الأثبات معتبرة . وبوب البخاري في صحيحه باب التحميد
والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة . قال المنذري وأخرجه البخاري
بنحوه .
( ثيابا " صبيغا " ) فعيل ههنا بمعنى مفعول أي مصبوغات ( وقد نضحت ) بفتح النون والضاد
المعجمة والحاء المهملة ( بنضوح ) بفتح النون وضم الضاد المعجمة بعد الواو حاء مهملة وهي
ضرب من الطيب تفوح رائحة ( فقالت ) ههنا كلام محذوف تقديره فأنكر عليها صبغ ثيابها
ونضح بيتها بالطيب فقالت ( قد أمر أصحابه فأحلوا ) في رواية مسلم : فوجد فاطمة ممن حلت
عون المعبود — صفحة 155
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٥