( فلم يحلوا حتى كان يوم النحر ) المحققون قالوا في نسكه صلى الله عليه وسلم إنه القران فقد صح ذلك
من رواية اثني عشر من الصحابة رضي الله عنهم بحيث لا يحتمل التأويل . وقد جمع أحاديثهم
ابن حزم الظاهري في حجة الوداع وذكرها حديثا " حديثا " . قالوا وبه يحصل الجمع بين أحاديث
الباب أما أحاديث الإفراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج فأخبر
على حسب ذلك ، ويحتمل أن المراد بإفراد الحج أنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد الافتراض إلا حجة
واحدة . وأما أحاديث التمتع فمبنية على أنه سمعه يلبي بالعمرة ، فزعم أنه متمتع وهذا لا مانع
منه من إفراد نسك بالذكر للقارن على أنه قد يختفي الصوت بالثاني ، ويحتمل أن المراد بالتمتع
القران لأنه من الإطلاقات القديمة وهم كانوا يسمون القران تمتعا " والله تعالى أعلم كذا في فتح
الودود قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة مختصرا ومطولا " .
عون المعبود — صفحة 137
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٧