النبي صلى الله عليه وسلم أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ( اشترط ) بحذف همزة الاستفهام ( ومحلي )
بفتح الميم وكسر المهملة أي مكان احلالي . والحديث يدل على أن من اشترط هذا الاشتراط
ثم عرض له ما يحبسه عن الحج جاز له التحلل وأنه لا يجوز التحلل مع عدم الاشتراط ، وبه
قال جماعة من الصحابة منهم علي وابن مسعود وعمر وجماعة من التابعين ، وإليه ذهب أحمد
وإسحاق وأبو ثور وهو المصحح للشافعي كما قال النووي . وقال أبو حنيفة ومالك وبعض
التابعين إنه لا يصح الاشتراط ، وهو مروي عن ابن عمر . قال البيهقي : لو بلغ ابن عمر حديث
ضباعة لقال به ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكر أبوه انتهى . قال الخطابي : وفيه دليل على أن
المحصر يحل حيث يحبس وينحر هدية هناك حرما " كان أو حلا " وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام
الحديبية حين أحصر نحر هديه وحل . وقال أبو حنيفة وأصحابه دم الإحصار لا يراق إلا في
الحرم يقيم المحصر على إحرامه ويبعث بالهدي ويواعدهم يوم يقدر فيه بلوغ الهدي المنسك
فإذا كان ذلك الوقت . حل قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث عائشة .
( باب في إفراد الحج )
( أفرد الحج ) قال النووي : والإفراد أن يحرم بالحج في أشهره ويفرغ منه ثم يعتمر ،
والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحج من عامه ، والقران أن يحرم بهما
جميعا " . قال الخطابي : لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها
جائزة ، غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها ، فقال مالك والشافعي : الإفراد
أفضل . وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : القران أفضل ، وقال أحمد بن حنبل : التمتع
بالعمرة إلى الحج هو الأفضل . وكل من هذه الطوائف ذهب إلى حديث . وذكر أبو داود تلك
الأحاديث على اختلافها مجملا " ومفسرا " وعلى حسب ما وقع له في الرواية ، وسيأتي البيان على
شرحها وكشف مواضع الإشكال منها في مواضعها إن شاء الله تعالى . غير أن نفرا " من
عون المعبود — صفحة 134
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٤