تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
النبي صلى الله عليه وسلم أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ( اشترط ) بحذف همزة الاستفهام ( ومحلي ) بفتح الميم وكسر المهملة أي مكان احلالي . والحديث يدل على أن من اشترط هذا الاشتراط ثم عرض له ما يحبسه عن الحج جاز له التحلل وأنه لا يجوز التحلل مع عدم الاشتراط ، وبه قال جماعة من الصحابة منهم علي وابن مسعود وعمر وجماعة من التابعين ، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور وهو المصحح للشافعي كما قال النووي . وقال أبو حنيفة ومالك وبعض التابعين إنه لا يصح الاشتراط ، وهو مروي عن ابن عمر . قال البيهقي : لو بلغ ابن عمر حديث ضباعة لقال به ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكر أبوه انتهى . قال الخطابي : وفيه دليل على أن المحصر يحل حيث يحبس وينحر هدية هناك حرما " كان أو حلا " وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حين أحصر نحر هديه وحل . وقال أبو حنيفة وأصحابه دم الإحصار لا يراق إلا في الحرم يقيم المحصر على إحرامه ويبعث بالهدي ويواعدهم يوم يقدر فيه بلوغ الهدي المنسك فإذا كان ذلك الوقت . حل قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث عائشة . ( باب في إفراد الحج ) ( أفرد الحج ) قال النووي : والإفراد أن يحرم بالحج في أشهره ويفرغ منه ثم يعتمر ، والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحج من عامه ، والقران أن يحرم بهما جميعا " . قال الخطابي : لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة ، غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها ، فقال مالك والشافعي : الإفراد أفضل . وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : القران أفضل ، وقال أحمد بن حنبل : التمتع بالعمرة إلى الحج هو الأفضل . وكل من هذه الطوائف ذهب إلى حديث . وذكر أبو داود تلك الأحاديث على اختلافها مجملا " ومفسرا " وعلى حسب ما وقع له في الرواية ، وسيأتي البيان على شرحها وكشف مواضع الإشكال منها في مواضعها إن شاء الله تعالى . غير أن نفرا " من
عون المعبود — صفحة 134 | العظيم آبادي