( فأهللنا بعمرة ) اختلفت الروايات في إحرام عائشة اختلافا " كثيرا " وبسطه الحافظ في
الفتح ( انقضي رأسك ) بضم القاف والضاد المعجمة أي حلي ضفر شعرك ، وفي رواية
البخاري في كتاب الحيض بلفظ ( ( وافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) )
( وامتشطي ) أي سرحي بالمشط . قال الحافظ : قال الخطابي استشكل بعض أهل العلم أمره
لها بنقض رأسها ثم بالامتشاط وكان الشافعي يتأوله على أنه أمرها أن تدع العمرة وتدخل عليها
الحج فتصير قارنة ، قال وهذا لا يشاكل القصة وقيل أن مذهبها أن المعتمر إذا دخل مكة استباح
ما يستبيحه الحاج إذا رمى الجمرة قال : وهذا لا يعلم وجودها لا يعلم وجهه وقيل كانت مضطرة إلى ذلك . قال
ويحتمل أن يكون نقض رأسها كان لأجل الغسل لتهل بالحج لا سيما أن كانت ملبدة فتحتاج
إلى نقض الضفر ، وأما الامتشاط فلعل المراد به تسريحها شعرها بأصابعها برفق حتى لا يسقط
منه شئ ثم تضفره كما كان انتهى ( بالبيت ) متعلق طاف أي طواف العمرة ( ثم طافوا طوافا "
آخر ) هو طواف الإفاضة ( طوافا " واحدا " ) لأن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد لأن أفعال
عون المعبود — صفحة 138
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٨