الْخَشَّابِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ مَوْلَى أَبِى عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِىِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ الزَّيْدِىِّ ؛ قَالَ : لَقِينَا أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ .
فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِى أَنْتَ وَ أُمِّى ! أَنْتُمُ الائِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ ، وَ الْمَوْتُ لَا يَعْرَى « 1 » مِنْهُ أَحَدٌ ؛ فَأَحْدِثْ إلَىَّ شَيْئاً أُلْقِيهِ إلَى مَنْ يَخْلُفُنِى . « 2 »
فَقَالَ لِى : نَعَمْ ؛ هَؤُلَآءِ وُلْدِى ، وَ هَذَا سَيِّدُهُمْ - وَ أَشَارَ إلَى ابْنِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَ فِيهِ الْحِلْمُ ، وَ عِلْمُ الْحُكْمِ ، وَ الْفَهْمُ ، وَ السَّخَاءُ ، وَ الْمَعْرِفَةُ بِمَا « 3 » يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيهِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ ، وَ فِيهِ حُسْنُ الْخُلْقِ ، وَ حُسْنُ الْجِوَارِ « 4 » ، وَ هُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اللهِ تَعَالَى عَزّ وَ جَلَّ ؛ وَ فِيهِ أُخْرَى هِىَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ .
فَقَالَ لَهُ أَبِى : وَ مَا هِىَ بِأَبِى أَنْتَ وَ أُمِّى ؟
قَالَ : يُخْرِجُ اللهُ عَزّ وَ جَلَّ مِنْهُ غَوْثَ هَذِهِ الامَّةِ وَ غِيَاثَهَا وَ عِلْمَهَا وَ نُورَهَا وَ فَهْمَهَا وَ حُكْمَهَا .
خَيْرُ مَوْلُودٍ وَ خَيْرُ نَاشِئ ؛ يَحْقِنُ اللهُ بِهِ الدِّمَاءَ ، وَ يُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ ، وَ يَلُمُّ بِهِ الشَّعَثَ « 5 » ، وَ يَشْعَبُ « 6 » بِهِ الصَّدْعَ ، وَ يَكْسُو بِهِ الْعَارِىَ ، وَ يُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ ، وَ يُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ ، وَ يُنْزِلُ بِهِ الْقَطْرَ ، وَ يَأْتَمِرُ « 7 » بِهِ الْعِبَادُ . خَيْرُ كَهْلٍ وَ خَيْرُ نَاشِئ ؛ يُبَشِّرُ بِهِ عَشِيرَتَهُ قَبْلَ أَوَانِ حُلُمِهِ . « 8 »
هامش
( 1 ) لا يبرى - خ ل .
( 2 ) خلفى - خ ل .
( 3 ) مِمّا - خ ل .
( 4 ) الْجَوادِ - خ ل .
( 5 ) الشَّعَثُ : الامرُ ؛ و لمَّ اللهُ به شَعَثَهم : جَمع به أمرَهم .
( 6 ) شَعَبَ شَعْباً الشّىءَ : جمعَه . و الشَعْبُ : الجمعُ . و الصّدعُ : التّفرّقُ . و معنى وَ يَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ اين مىشود كه بواسطهء او تفرقه را تبديل به جمعيّت مىكند .
( 7 ) يأْتَمِرُ بهِ العِبادُ : أى تشاوَرَ العِبادُ بِه .
( 8 ) در نسخهء « كافى » در اينجا وارد است كه : فَقالَ لَهُ أبى : بِأبى أنْتَ وَ امّى ! وَ هَلْ وُلِدَ ؟