( باب من قال يصلي )
الإمام ( ولا يقضون ) من خلفه ركعة أخرى .
( بطبرستان ) بفتح أوله وثانية وكسر الراء بلاد واسعة ومدن كثيرة يشتملها هذا الاسم
يغلب عليها الجبال وهي تسمي بمازندران كذا في المراصد ( ولم يقضوا ) والحديث سكت عنه
المؤلف والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح . وفيه دليل على أن من صفة صلاة الخوف
الاقتصار على ركعة لكل طائفة . قال الحافظ : وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف يقول
الثوري وإسحاق ومن تبعهما وقال به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري وغير واحد من التابعين ،
ومنهم من قيد بشدة الخوف . وقال الجمهور قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد ، وتأولوا هذا
الحديث وأشباهه بأن المراد بها ركعة مع الإمام وليس فيها نفي الثانية ، وأجيب بأن قوله ولم
يقضوا وكذا بعض الروايات الآتية يرد ذلك والله أعلم ( وكذا رواه عبيد الله بن عبد الله ) عن ابن
عباس وحديثه عند النسائي من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني أبو بكر بن أبي
الجهم عن عبيد الله بن عبد الله فذكر الحديث وفيه ولم يقضوا ، وأخرجه ابن أبي شيبة من
طريق وكيع قال حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم نحوه ولم يذكر فيه هذه الجملة أي ولم
يقضوا ( ومجاهد عن ابن عباس ) وسيجئ هذا الحديث ( و ) كذا رواه ( عبد الله بن شقيق عن
أبي هريرة ) وحديثه عند النسائي بلفظ " تكون لهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ركعة وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان "
( ويزيد الفقير ) حديث يزيد من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عنه عن جابر مرفوعا
عون المعبود — صفحة 87
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٧