( رواه الثوري بهذا المعنى ) أخرج الطحاوي من طريق قبيصة ومؤمل قالا حدثنا سفيان
عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض
أيامه فصف صفا خلفه وصفا موازي العدو وكلهم في صلاة ، فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء
إلى مصاف هؤلاء ، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، فصلى بهم ركعة ثم قضوا ركعة ركعة ، ثم
ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فقضوا ركعة " انتهى . ومراد
المؤلف أن في رواية شريك عن خصيف فكبر الصفان جميعا ، وليست هذه الجملة في رواية
محمد بن فضيل عن خصيف لكن رواه الثوري بمعنى رواية شريك فقال الثوري في روايته
وكلهم في صلاة كما سلف ( وصلى عبد الرحمن بن سمرة ) صحابي أسلم يوم الفتح وافتتح
سجستان وكابل ( هكذا ) أي كما ذكر في حديث ابن مسعود ( إلا أن الطائفة التي صلى بهم
ركعة ) وهي الطائفة الثانية التي دخلت مع الإمام في الركعة الثانية ( ثم سلم ) الإمام بعد فراغه
من الركعتين ( مضوا ) خبر إن ( وجاء هؤلاء ) وهي الطائفة الأولى التي صلت مع الإمام الركعة
الأولى ( ثم رجعوا ) أي الطائفة الأولى ( إلى مقام أولئك ) أي الطائفة الثانية ( فصلوا ) أي
الطائفة الثانية ركعتهم الباقية . والفرق بين رواية ابن مسعود وأثر عبد الرحمن بن سمرة أن في
حديث ابن مسعود أن الطائفة الثانية والت بين ركعتيها ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها ، وفي
فعل عبد الرحمن أن الطائفة الثانية أتمت ركعتهم الباقية بعد إتمام الطائفة الأولى ركعتهم الثانية
والله أعلم ( أخبرني أبي ) هو حبيب بن عبد الله الأزدي ( كابل ) بضم الباء الموحدة ويقال
كابلستان وهي بين الهند وسجستان في ظهر الغور وبه زعفران وعود وأهليلج كذا في المراصد .
عون المعبود — صفحة 86
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٦