( ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال المنذري : في إسناده عبد الله بن نافع أبو محمد المخزومي
مولاهم المدني الصائغ قال يحيى بن معين ثقة ، وقال أبو زرعة الرازي لا بأس به ، وقال الإمام
أحمد بن حنبل لم يكن صاحب حديث كان ضيقا فيه ، وكان صاحب رأي وكان يفتي أهل
المدينة برأي مالك ولم يكن في الحديث بذاك . وقال البخاري يعرف حفظه وينكر ، وقال أبو
حاتم الرازي ليس بالحافظ هو لين يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح انتهى . فلم يثبت حديث ابن
عمر مرفوعا وإنما روي موقوفا عليه . فروى أيوب عن نافع عنه أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما إلا
تلك الليلة ، وروى مكحول عن نافع أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين .
( في غير خوف ولا سفر ) قال المنذري : قال مالك أرى ذلك كان في مطر وأخرجه مسلم
والنسائي وليس فيه كلام مالك . وقال الخطابي : وقد اختلف الناس في جواز الجمع بين
الصلاتين للمطر في الحضر فأجازه جماعة من السلف ، وروي ذلك عن ابن عمر وفعله عروة
وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة وعامة فقهاء المدينة ،
وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل غير أن الشافعي اشترط أن يكون المطر قائما في
وقت افتتاح الصلاتين معا ، وكذلك قال أبو ثور ولم يشترط ذلك غيرهما ، وكان مالك يرى أن
يجمع الممطور بينهما في الطين وفي حال الظلمة ، وهو قول عمر بن عبد العزيز . وقال
عون المعبود — صفحة 55
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٥