عباس قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا . قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر
الظهر وعجل العصر وعجل العشاء وأخر المغرب قال وأنا أظنه " قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والنسائي . قال أبو داود ورواه صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال في غير
مطر . هذا آخر كلامه . وصالح هذا هو ابن نبهان المدني وقد تكلم فيه غير واحد والتوأمة سعيد هي
بنت أمية بن خلف كان معها أخت لها في بطن . وفي مسلم قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر
وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذلك . وفي البخاري معناه وأدرج هذا
الكلام في الحديث في كتاب النسائي وفي كتاب البخاري فقال أقول لعله في ليلة مطيرة قال
عسى .
( فجمع بينهما بسرف ) بكسر الراء اسم موضع قريب بمكة . قال المنذري : وأخرجه
النسائي في إسناده يحيى الجاري . قال البخاري يتكلمون فيه . وذكر أبو داود عن هشام بن
سعد قال بينهما عشرة أميال يعني بين مكة وسرف . هذا آخر كلامه . وقد ذكر غيره أن سرف
على ستة أميال من مكة وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل اثني عشر وهي بفتح السين وكسر الراء
المهملتين وبعدها فاء .
( قال ) أي الليث ( قال ربيعة يعني كتب ) ربيعة ( إليه ) إلى الليث ( حدثني ) القائل حدثني
هو ربيعة والمعنى الليث بن سعد يروي عن ربيعة مكاتبة ويروي ربيعة عن عبد الله بن دينار
( حتى غاب الشفق ) قال ابن الأثير : الشفق - من الأضداد يقع على الحمرة التي ترى في
المغرب بعد مغيب الشمس وبه أخذ الشافعي ، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد
عون المعبود — صفحة 58
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٨