اعتبار لشكه وإنما الاعتماد في معرفة الأوقات على الإمام ، فإن تيقن الإمام على مجيء الوقت
فلا يعتبر بشك بعض الأتباع .
( فقلنا زالت الشمس أو لم تزل ) الشمس أي لم يتيقن أنس وغيره بزوال الشمس ولا
بعدمه ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان أعرف الناس للأوقات فلا يصلي الظهر إلا بعد الزوال . وفيه دليل
إلى مبادرة صلاة الظهر بعد الزوال معا من غير تأخير . والحديث سكت عنه المنذري .
( إذا نزل منزلا ) أي قبيل الظهر لا مطلقا كيف وقد صح عن أنس إذا ارتحل قبل أن تزيغ
الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ( وإن كان بنصف النهار ) متعلق بما يفهم من السياق من
التعجيل أي يعجل ولا يبالي بها وإن كان بنصف النهار . والمراد قرب نصف النهار إذ لا بد من
الزوال . قاله السندي . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي .
قلت : وبوب باب تعجيل الظهر في السفر انتهى . وبوب ابن أبي شيبة في مصنفه باب
من قال إذا كنت في سفر فقل أزالت الشمس أم لا ، وأورد فيه رواية جرير عن مسحاج بن موسى
الضبي قال سمعت أنس بن مالك يقول لمحمد بن عمرو : إذا كنت في سفر فقلت أزالت
الشمس أو لم تزل أو انتصف النهار أو لم ينتصف فصل قبل أن يرتحل . ومن طريق منصور بن
الحكم قال : إذا كنت في سفر فقلت زالت الشمس أو لم تزل فصل . انتهى . قال المذري :
وأخرجه النسائي .
( باب الجمع بين الصلاتين )
قال الشافعي والأكثرون : يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء ، وبين
عون المعبود — صفحة 51
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥١