( باب الأذان في السفر )
( أبا عشانة ) بضم العين المهملة وتشديد الشين المعجمة ( يعجب ربك ) أي يرضي . قال
النووي : التعجب على الله محال إذ لا يخفى عليه أسباب الأشياء والتعجب إنما يكون مما
خفي سببه ، فالمعنى عظم ذلك عنده وكبر ، وقيل معناه الرضا والخطاب إما للراوي أو لواحد
من الصحابة غيره .
وقيل الخطاب عام ( من راعي غنم ) اختار العزلة من الناس ( في رأس شظية بجبل ) بفتح
الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة وتشديد التحتانية أي قطعة من رأس الجبل ، وقيل هي
الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل ( يؤذن للصلاة ويصلي ) وفائدة تأذينه
إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت فإن لهم صلاة أيضا ، وشهادة الأشياء على توحيده ومتابعة
سنته والتشبه بالمسلمين في جماعتهم . وقيل إذا أذن وأقام تصلي الملائكة معه ويحصل له
ثواب الجماعة والله أعلم ( فيقول الله عز وجل ) أي لملائكته وأرواح المقربين عنده ، ( انظروا
إلى عبدي هذا ) تعجيب للملائكة من ذلك الأمر بعد التعجب لمزيد التفخيم وكذا تسميته بالعبد
وإضافته إلى نفسه والإشارة بهذا تعظيم على تعظيم ( يخاف مني ) أي يفعل ذلك خوفا من
عذابي لا ليراه أحد . وفي الحديث دليل على استحباب الأذان والإقامة للمنفرد ( قد غفرت
لعبدي ) فإن الحسنات يذهبن السيئات ( وأدخلته الجنة ) فإنها دار المثوبات . قال المنذري :
رجال إسناده ثقات .
( باب المسافر يصلي )
في الطريق ( وهو ) المسافر المصلي ( يشك في الوقت ) هل جاء وقت الصلاة أم لا ، فلا
عون المعبود — صفحة 50
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٠