( يخرون ) أي يسقطون ( فأطال ) أي الركوع ( فأطال ) أي القيام ( فكان أربع ركعات ) أي
ركوعات . وفيه دليل لمن ذهب إلى اختيار الركوعين في كل ركعة . والحديث اختلف على
جابر بن عبد الله فروى عنه عطاء كما تقدم فصلى بالناس ست ركعات وروى عنه أبو الزبير
فكان أربع ركعات ، ولأجل هذا الاختلاف أورد المؤلف الروايتين معا من غير اقتصار على
الرواية الثانية ، وإن كانت هي الثانية فقط مطابقة للباب والله أعلم كذا في الشرح .
قال الفاكهاني : إن في بعض الروايات تقدير القيام الأول بنحو سورة البقرة والثاني بنحو
سورة آل عمران والثالث بنحو سورة النساء والرابع بنحو سورة المائدة ، واستشكل تقدير الثالث
بالنساء مع كون المختار أن يكون القيام الثالث أقصر من القيام الثاني والنساء أطول من آل
عمران ، ولكن الحديث الذي ذكره غير معروف ، نعم يطول القيام الأول نحوا من سورة البقرة
لحديث ابن عباس عند البخاري وغيره وإن الثاني دونه وأن القيام الأول من الركعة الثانية نحو
القيام الأول وكذا الباقي ، نعم في الدارقطني من حديث عائشة أنه قرأ في الأولى بالعنكبوت
والروم وفي الثاني ب يس ذكره القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( وصف الناس ) بالرفع اصطفوا ، يقال : صف القوم إذا صاروا صفا ويجوز النصب
والفاعل محذوف والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم ( فاقترأ ) افتعال من القراءة ( وانجلت الشمس إلخ ) فيه أن
عون المعبود — صفحة 33
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣