( المعتدي ) هو أن يعطي الزكاة غير مستحقيها ، وقيل أراد أن الساعي إذا أخذ خيار المال
ربما منعها في السنة الأخرى فيكون سببا في ذلك فهما في الإثم سواء . قال في شرح السنة : معنى
الحديث أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع فلا يحل لرب المال كتمان
المال وإن اعتدى عليه الساعي . قال الطيبي : يريد أن المشبه به في الحديث ليس بمطلق بل
مقيد بقيد الاستمرار في المنع فإذا فقد القيد فقد التشبيه انتهى . قال المنذري : وأخرجه
الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه . وقد تكلم
أحمد بن حنبل في سعد بن سنان انتهى . وسعد بن سنان كندي مصري تكلم فيه غير واحد من
الأئمة واختلف فيه فقيل سعد بن سنان وقيل سنان بن سعد وقال البخاري : والصحيح سنان بن
سعد ، وذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين في باب سنان ولم يذكر سواه انتهى
كلامه .
( باب رضاء المصدق )
أي الساعي الذي يأخذ الصدقات من الناس ( من بني سدوس ) صفة رجل ( الخصاصية )
بتشديد الياء تحتها نقطتان . كذا في جامع الأصول . قال الطيبي : وقيل بالتخفيف وهو بشير بن
معبد وقيل بشير بن يزيد وهو المعروف بابن الخصاصية بتشديد الياء وهي أمه ، وقيل منسوبة
إلى خصاص وهو قبيلة من أزد ( إن أهل الصدقة ) أي أهل أخذ الصدقة من العمال ( يعتدون
عون المعبود — صفحة 328
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٨