يرويان عن محمد بن أبي إسماعيل ( فقال أرضوا مصدقيكم ) معناه : أرضوهم ببذل الواجب
وملاطفتهم وترك مشاقتهم ، وهذا محمول على ظلم لا يفسق به الساعي ، إذ لو فسق لا نعزل قد
ولم يجب الدفع إليه بل لا يجزى ( ما صدر عني ) ما رجع عني . وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب دعاء المصدق لأهل الصدقة )
( قال : كان أبي ) أي أبو أوفى ( من أصحاب الشجرة ) أي الذين بايعوه صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان
تحت الشجرة ( قال اللهم صلي على آل فلان ) وفي بعض الرواية على فلان وفي أخرى عليهم
( على آل أبي أوفى ) يريد أبا أوفى نفسه لأن الآل يطلق على ذات الشيء كقوله : في قصة أبي
موسى لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود . وقيل : لا يقال ذلك إلا حق الرجل الجليل
القدر . واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه عبد الله بيعة
الرضوان تحت الشجرة . واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكراهة
مالك وأكثر العلماء . قال ابن التين : وهذا الحديث يعكر عليه . وقد قال جماعة من العلماء :
يدعو آخذ الصدقة للمصدق ، بهذا الدعاء لهذا الحديث . وأجيب عنه بأن أصل الصلاة الدعاء
إلا أنه يختلف بحسب المدعو له ، فصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته دعاء لهم بالمغفرة ، وصلاة أمته
دعاء بزيادة القربة والزلفى ولذلك كانت لا تليق بغيره . وفيه دليل على أنه يستحب الدعاء عند
أخذ الزكاة لمعطيها ، وأوجبه بعض أهل الظاهر ، وحكاه الحناطي وجها لبعض الشافعية وأجيب
عون المعبود — صفحة 331
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣١