موصولة ( فخرج ) الرجل ( أن ما علي ) اسم أن ( فيه ) في مالي ( ابنه مخاض ) خبر أن ( وها ) للتنبيه
( هي ) الناقة ( ذه ) هذه موجودة ( ذاك ) أي بنت مخاض ( الذي عليك ) فرض . قال المنذري : في
إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه انتهى .
قلت : محمد بن إسحاق ههنا صرح بالتحديث فتقبل روايته لأنه ثقة ، وثقه جماعة من
الأئمة وإنما نقم عليه التدليس .
( بعث معاذا ) بضم الميم أي أرسل وكان بعثه سنة عشر قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره
البخاري في أواخر المغازي وفيه أقوال أخرى ذكرها الواقدي وابن سعد ، واتفقوا على أنه لم
يزل باليمن إلى أن قدم في عهد أبي بكر ثم توجه إلى الشام فمات بها ( أهل الكتاب ) اليهود
والنصارى . قال الطيبي : قيد قوله قوما أهل الكتاب ومنهم أهل الذمة وغيرهم من المشركين
تفضيلا لهم أو تغليبا على غيرهم ( فادعهم ) إنما وقعت البداية بالشهادتين لأنهما أصل الدين
الذي لا يصح شئ غيرهما إلا بهما . فمن كان منهم غير موحد فالمطالبة متوجهة إليه بكل
واحدة من الشهادتين على التعيين ، ومن كان موحدا فالمطالبة بالجمع بين الإقرار بالوحدانية
والإقرار بالرسالة ، وإن كانوا ما يقتضي الإشراك ، أو يستلزمه فيكون مطالبتهم بالتوحيد لنفي ما
يلزم من عقائدهم ( فإن هم أطاعوك لذلك ) استدل به على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع
عون المعبود — صفحة 326
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٦