والخمسينات ( أي السنين ) من بنات اللبون والحقاق ( أن يشاء المصدق ) روى أبو عبيد بفتح
الدال وهو المالك ، وجمهور المحدثين بكسرها ، فعلى الأول يختص الاستثناء بقوله ولا تيس
إذ ليس للمالك أن يخرج ذات عور في صدقته ، وعلى الثاني معناه أن للعامل يأخذ ما شاء مما
يراه أصلح وأنفع للمستحقين فإنه وكيلهم .
( قول عمر ) أي معنى قول عمر وهو مبتدأ ( هو أن يكون ) خبره ( لكل رجل ) من النفر
الثلاثة ( أربعون شاة ) قد وجبت على كل واحد منهم في غنمهم الصدقة ( فإذا أظلهم ) بظاء
معجمة أشرف عليهم ( إلا شاة ) واحدة لأنها واجب مائة وعشرين فنهوا عن تقليل الصدقة ( مائة
شاة ) بإضافة مائة إلى الشاة ( وشاة ) واحدة ( إلا شاة ) واحدة فنهوا عن ذلك ( سمعت في ) تفسير
( ذلك ) وإليه ذهب سفيان الثوري .
( قال زهير أحسبه ) أي أظن أن أبا إسحاق روى الحديث عن عاصم عن علي مرفوعا لا
موقوفا عليه ( هاتوا ) أي آتوا في كل حول ( ربع العشور ) من الفضة ( درهما ) نصب على التمييز
( درهم ) بالرفع على الابتداء وبالنصب على المفعولية ( عليكم شئ ) من الزكاة ( حتى تتم )
بالتأنيث أي تبلغ الرقة أو الدراهم ( مائتي درهم ) نصبه على الحالية أي بالغة مائتين " فإذا كانت "
عون المعبود — صفحة 310
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٠