المنذري : أخرجه النسائي وأخرجه البخاري وابن ماجة ( مخافة الصدقة ) منصوب على أنه
مفعول له وقد تنازع فيه الفعلان يجمع ويفرق والمخافة مخافتان مخافة الساعي أن تقل الصدقة
ومخافة رب المال أن تكثر الصدقة ، فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث شيئا من الجمع
والتفريق . والحاصل أن التقدير مخافة وجوب الصدقة أو كثرتها إن رجع للمالك ، ومخافة
سقوط الصدقة أو قلتها إن رجع إلى الساعي . قال بعض العلماء الحنفية : النهي للساعي عن
جمع المتفرقة مثل أن يجمع أربعين شاة لرجلين لأخذ الصدقة وتفريق المجتمعة مثل أن يفرق
مائة وعشرين لرجل أربعين أربعين ليأخذ ثلاث شياه . وهذا قول أبي حنيفة .
والنهي للمالك أن يجمع أربعينه مثلا إلى أربعين بغيره لتقليل الصدقة وأن يفرق عشرين
له مخلوطة بعشرين لغيره لسقوطها ، وهذا قول الشافعي .
وفي شرح السنة : هذا نهي للمالك والساعي جميعا ، نهي رب المال عن الجمع
والتفريق قصدا إلى تكثير الصدقة .
قال الطيبي : ويتأتى هذا في صور أربع أشار إليها القاضي بقوله الظاهر أنه نهي للمالك
عون المعبود — صفحة 307
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٧