الدراهم ( ففيها ) أي حينئذ ( فما زاد ) أي على أقل نصاب ( فعلى حساب ذلك ) قال الخطابي :
فيه دليل على أن القليل والكثير من الزيادة على النصاب محسوب على صاحبه ومأخوذ منه
الزكاة بحصته . انتهى . قال ابن الملك : وهذا يدل على أنه تجب الزكاة في الزائد على
النصاب بقدره قل أو كثر ، وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا زكاة في الزائد
عليه حتى يبلغ أربعين درهما انتهى . ( في كل أربعين شاة شاة ) إلى عشرين ومائة ، فإن زادت
واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإن زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي
كل مائة شاة ( فإن لم تكن ) روي بالتأنيث والتذكير ( إلا تسع وثلاثون ) من الغنم ( فليس عليك
فيها شئ ) لأنها لم تبلغ النصاب ( تبيع ) أي ماله سنة ، وسمي به لأنه يتبع أمه بعد والأنثى تبيعه .
قال الخطابي : إن العجل ما دام يتبع أمه فهو تبيع إلى تمام سنة ثم هو جذع ثم ثني ثم
رباع ثم سدس وسديس ثم صالغ وهو المسن انتهى . ( مسنة ) أي ما له سنتان وطلع سنها .
حكي في النهاية عن الأزهري أن البقر والشاة يقع عليها اسم المسن إذا كان في السنة الثانية .
والاقتصار على المسنة في الحديث يدل على أنه لا يجزئ المسن . ولكنه أخرج الطبراني عن
ابن عباس مرفوعا وفي كل أربعين مسنة أو مسن انتهى . ( وليس على العوامل ) قال الخطابي :
فيه بيان فساد قول من أوجب فيها الصدقة وفي الحديث دليل على أن البقر إذا زادت على
الأربعين لم يكن فيها شئ حتى تستكمل ستين ، ويدل على صحة ذلك ما روي عن معاذ أنه
أتي بوقص البقر فلم يأخذه . ومذهب أبي حنيفة أن ما زاد على الأربعين ، فبحسابه انتهى .
عون المعبود — صفحة 311
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١١