ماشيته مثلا ( وليست عنده ) أي صاحب المال ( فإنها تقبل ) مبني للمفعول ( منه ) أي صاحب
المال ( ويعطيه المصدق ) أصله المتصدق أي العامل على أخذ الصدقات - بتخفيف الصاد
وكسر الدال أي العامل على أخذ الصدقات من أربابها وهو المراد ها هنا يقال : صدقهم
يصدقهم فهو مصدق ، وأما المصدق بتشديد الصاد والدال معا وكسر الدال فهو صاحب الماشية
وأصله المتصدق ( عشرين درهما أو شاتين ) أو للتخيير أي فيه خيار للمصدق أي إن شاء أعطى
عشرين درهما وإن شاء أعطى شاتين ( إلى ههنا ) أي لم أضبط هذا القدر من حديث موسى بن
إسماعيل أي من قوله ويجعل معها شاتين إلى قوله إلا حقة فإنها تقبل منه ثم أتقنت الباقي من
الحديث كما أحب ( فإنه يقبل منه ) أي بدلا من بنت مخاض قهرا على الساعي ( وليس معه
شئ ) أي لا يلزمه مع ابن لبون شئ آخر من الجبران .
قال الطيبي : وهذا يدل على أن فضيلة الأنوثة تجبر بفضل السن ( إلا أربع ) من الإبل
( فليس فيها شئ ) لأنه لم يبلغ النصاب ( إلا أن يشاء ربها ) فيخرج عنها نفلا منه وإلا واجب
عليه فهو استثناء منقطع ذكر لدفع توهم نشأ من قوله ليس فيها صدقة أن المنفي مطلق الصدقة
لاحتمال اللفظ له ، وإن كان غير مقصود فهذه صدقة الإبل الواجبة فصلت في هذا الحديث
وظاهره وجوب أعيان ما ذكر إلا أنه من لم يجد العين الواجبة أجزأه غيرها ( وفي سائمة الغنم )
سميت به لأنه ليس له آلة الدفاع فكانت غنيمة لكل طالب ثم الضأن والماعز سواء في الحكم .
والسائمة هي التي ترعى في أكثر السنة .
قال في شرح السنة : فيه دليل على أن الزكاة إنما تجب في الغنم إذا كانت سائمة فأما
عون المعبود — صفحة 304
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٤