زكاته قال : فلما ولي قال جمهرة عظيمة . قال أبو محمد : قال الوليد بن مسلم في هذا عن
سفيان عن عمرو بن يعلى الطائفي انتهى .
( باب في زكاة السائمة )
أي المواشي التي ترعى في الصحراء والمرعى ( قال : أخذت من ثمامة ) بضم المثلثة
قال الحافظ ابن حجر : صرح إسحاق بن راهويه في مسنده بأن حمادا سمعه من ثمامة وأقرأه
الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبة ( أن أبا بكر كتبه ) أي كتابا ( لأنس ) ليعمل به ( عليه )
أي على الكتاب ( حين بعثه ) أي أنسا ( مصدقا ) هو الذي يأخذ صدقات المسلمين ، أي حين
وجه أنسا إلى البحرين عاملا على الصدقة ( وكتبه ) أي كتب النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب ( له ) أي لأنس
( فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي أوجب أو شرع أو قدر لأن إيجابها بالكتاب إلا أن التحديد والتقدير
عرفناه ببيان النبي صلى الله عليه وسلم ( التي أمر الله ) عطف على التي عطف تفسير أي الصدقة التي ( فمن
سئلها ) بصيغة المجهول أي طلبها ( على وجهها ) حال من المفعول الثاني في سئلها أي كائنة
على الوجه المشروع بلا تعد . وقال الخطابي : أي حسب ما بين رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من مقاديرها ( فليعطها ) أي الصدقة ( ومن سئل فوقها فلا يعطه ) يتناول على وجهين
أحدهما أن لا يعطي الزيادة على الواجب ، والوجه الآخر أن لا يعطي شيئا منها لأن الساعي إذا
طلب فوق الواجب كان خائنا فإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته . وفي ذلك دليل على أن الإمام
والحاكم إذا ظهر فسقهما بطل حكمهما . وفيه دليل على جواز اخراج المرء صدقة أمواله
الظاهرة بنفسه دون الإمام . وفي الحديث بيان أنه لا شئ في الأوقاص وهو ما بين الفريضتين .
وفيه دليل أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة لم يستأنف لها الفريضة لأنه علق بغير الفرض
كالواحدة بعد الخمسة والثلاثين وبعد الخمسة والأربعين وبعد كمال الستين قاله الخطابي ( في
عون المعبود — صفحة 302
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٢