أبو أمامة ( هموم ) جمع الهم وحذف الخبر لدلالة قوله ( لزمتني ) عليه ( أو ديون ) عطف على
هموم أي وديون لزمتني فلزمتني صفة للنكرة متخصصة له . وقال الطيبي : أقول هموم لزمتني
مبتدأ وخبر . كما في قولهم شر أهر ذا ناب أي هموم عظيمة لا يقادر قدرها وديون جمة نهضتني
وأثقلتني انتهى ( قال : أفلا أعلمك ) عطف على محذوف أي ألا أرشدك أفلا أعلمك وأصله فألا
أعلمك ثم قدمت الهمزة لأن لها صدر الكلام وهو أظهر لبعده عن التكلف فإنه لا يبقى للفاء
فائدة ( كلاما ) أي دعاء ( قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ) يحتمل أن يراد بهما الوقتان وأن يراد بهما
الدوام كقوله تعالى : ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) ( من الهم والحزن ) بضم الحاء وسكون
الزاء وبفتحهما . قال الطيبي : الهم في المتوقع والحزن فيما فات ( من العجز ) هو ضد القدرة
وأصله التأخر عن الشيء مأخوذ من العجز وهو مؤخر الشيء ثم استعمل في مقابله القدرة
واشتهر فيها . والمراد هنا العجز عن أداء الطاعة وعن تحمل المصيبة ( والكسل ) أي التثاقل عن
الأمر المحمود مع وجود القدرة عليه ( من الجبن ) بضم الجيم وسكون الموحدة ضد الشجاعة
وهو الخوف عند القتال ومنه عدم الجراءة عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( من غلبة
الدين ) أي كثرته وثقله ( وقهر الرجال ) أي غلبتهم ( قال ) أي الرجل أو أبو سعيد ( ففعلت ذلك )
أي ما ذكر من الدعاء عند الصباح والمساء ( فأذهب الله همي ) أي وحزني ( وقضى عني ديني )
قاله علي القاري . قال المنذري : في إسناده غسان بن عوف وهو بصري وقد ضعف .
عون المعبود — صفحة 289
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٩