( كتاب الزكاة )
اختلف في أول وقت فرض الزكاة ، فذهب الأكثر إلى أنه وقع بعد الهجرة فقيل : كان في
السنة الثانية قبل فرض رمضان كما قاله النووي في الروضة ، وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن
ذلك كان في التاسعة . قال الحافظ : وفيه نظر فقد ثبت في حديث ضمام بن ثعلبة الذي أخرجه
البخاري وغيره وفي حديث وفد عبد القيس وفي عدة أحاديث ذكر الزكاة . وأطال الكلام في
ذلك الحافظ في الفتح .
( لما توفي ) على بناء المفعول أي مات ( واستخلف أبو بكر ) بصيغة المفعول على
الصحيح أي جعله خليفة ( بعده ) أي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ( وكفر من كفر ) أي منع الزكاة وعامل معاملة
من كفر أو ارتد لإنكاره افتراض الزكاة ( من العرب ) قال الطيبي : يريد غطفان وفزارة وبني سليم
وغيرهم منعوا الزكاة فأراد أبو بكر أن يقاتلهم فاعترض عمر رضي الله عنه بقوله الآتي وقال :
( كيف تقاتل الناس ) أي الذي يمنع الزكاة من المسلمين وأهل الإيمان ( أن أقاتل الناس ) المراد
به المشركون وأهل الأوثان ( فمن قال : لا إله إلا الله ) يعني كلمة التوحيد وهي : لا إله إلا الله
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للإجماع على أنه لا يعقد الإسلام بتلك وحدها ( عصم ) بفتح الصاد أي
حفظ ومنع ( مني ) أي من تعرضي أنا ومن اتبعني ( إلا بحقه ) أي بحق الإسلام . قال الطيبي : أي
عون المعبود — صفحة 290
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٠