أو ما نسي ( إلا لقي الله يوم القيامة أجذم ) أي ساقط الأسنان أو على هيئة المجذوم ، أو ليست له
يدا ، أو لا يجد شيئا يتمسك به في عذر النسيان أو ينكسر رأسه بين يدي الله حياء وخجالة من
نسيان كلامه الكريم وكتابه العظيم وقال الطيبي : أي مقطوع اليد من الجذم وهو القطع وقيل :
مقطوع الأعضاء يقال : رجل أجذم إذا تساقطت أعضاؤه من الجذام وقيل : أجذم الحجة أي لا
حجة له ولا لسان يتكلم به ، وقيل خالي اليد عن الخير . قاله القاري وقال المنذري : في إسناده
يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ، كنيته أبو عبد الله ولا يحتج بحديثه . وقال عبد
الرحمن بن أبي حاتم : عيسى بن فائد ، رواه عمن سمع سعد بن عبادة فهو على هذا منقطع
أيضا .
( باب أنزل القرآن على سبعة أحرف )
( هشام بن حكيم بن حزام ) بكسر الحاء قبل الزاي قال الطيبي : حكيم بن حزام قرشي
وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام تأخر إسلامه
على عام الفتح وأولاده صحبوا صلى الله عليه وسلم ( على غير ما أقرؤها ) أي من القراءة ( أقرأنيها ) أي سورة
الفرقان ( فكدت أن أعجل عليه ) بفتح الهمزة والجيم وفي نسخه بالتشديد أي قاربت أن
أخاصمه وأظهر بوادر غضبي عليه بالعجلة في أثناء القراءة ( ثم أمهلته حتى انصرف ) أي عن
القراءة ( ثم لببته ) بالتشديد ( بردائي ) أي جعلته في عنقه وجررته . قال الطيبي : لببت الرجل
تلبيبا إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته وهذا يدل على اعتنائهم بالقرآن
والمحافظة على لفظه كما سمعه بلا عدول إلى ما تجوزه العربية ( هذا يقرأ سورة الفرقان على
غير ما أقرأتنيها ) قيل نزل القرآن على لغة قريش فلما عسر على غيرهم أذن في القراءة بسبع
لغات للقبائل المشهورة كما ذكر في أصول الفقه ، وذلك لا ينافي زيادة القراءات على سبع
عون المعبود — صفحة 242
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٢