( وفي الثالثة بقل هو الله أحد ) الحديث . فيه لين كما سيجيء . ورواه ابن حبان
والدارقطني من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة . قال العقيلي : إسناده صالح . وقال
ابن الجوزي : أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين وروى ابن السكن له شاهدا من
حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب كذا في السبل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن
ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، وعبد العزيز هذا والد ابن جريج . هذا آخر كلامه
وفي إسناده خصيف وهو أبو عون خصيف بن عبد الرحمن الحراني وقد ضعفه غير واحد من
الأئمة .
( باب القنوت في الوتر )
( عن بريد بن أبي مريم ) بالموحدة المضمومة والراء المفتوحة وهو غير يزيد بن أبي
مريم الشامي الذي خرج له في الصحيحين وحديثه من اغبرت قدماه في سبيل الله ، ذلك
بالمثناة التحتية المفتوحة والزاي المكسورة ولم يخرجا لبريد هذا شيئا . واسم أبي مريم والد
هذا مالك بن ربيعة السلولي ، واسم والد ذاك عبد الله ( أقولهن ) أي أدعو بهن ( في الوتر ) وفي
رواية في قنوت الوتر ، وظاهره الإطلاق في جميع السنة كما هو مذهب الحنفية ، وأما الشافعية
فيقيدون القنوت في الوتر بالنصف الأخير من رمضان كما هو مذهب جماعة من الصحابة ( اللهم
اهدني ) أي ثبتني على الهداية أو زدني من أسباب الهداية إلى الوصول بأعلى مراتب النهاية
( فيمن هديت ) أي في جملة من هديتم أو هديته من الأنبياء والأولياء كما قال سليمان ( وأدخلني
برحمتك في عبادك الصالحين ) ( وعافني فيمن عافيت ) أي من أسوأ الأدواء والأخلاق
والأهواء . وقال ابن الملك من المعافاة التي هي دفع السوء ( وتولني فيمن توليت ) أي تول أمري
عون المعبود — صفحة 211
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١١