( باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب )
( قرأ عام الفتح ) أي فتح مكة ( سجدة ) أي آية سجدة بانضمام ما قبلها أو بعدها أو منفردة
لبيان الجواز ( في الأرض ) متعلق بالساجد . ولما كان الراكب لا يسجد على الأرض جعل غير
الساجد عليها قسيما له ، ففيه إيماء إلى أن الراكب لا يلزمه النزول للسجود بالأرض ( حتى إن
الراكب ) بكسر إن وتفتح ( يسجد على يده ) أي الموضوعة على السرج أو غيره ليجد الحجم
حالة السجدة قال ابن الملك : وهذا يدل على أن من يسجد على يده يصح إذا أنحى عنقه عند
أبي حنيفة لا عند الشافعي . قال ابن همام : إذا تلا راكبا أو مريضا لا يقدر على السجود أجزأه
الإيماء انتهى . والحديث أخرجه الحاكم وصححه . وأقره الذهبي . كذا في المرقاة . قال
المنذري : في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وقد ضعفه غير واحد من الأئمة .
( المعنى ) أي واحد وكلاهما أي يحيى بن سعيد وابن نمير يرويان عن عبيد الله ( ثم اتفقا )
أي يحيى بن سعيد وابن نمير ( لا يجد أحدنا مكانا ) لكثرة الزحام واختلاط الناس . وروى
البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه قال : " إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر
أخيه " أي ولو بغير إذنه ، مع أن الأمر فيه يسير ، ولا بد من إمكانه مع القدرة على رعاية هيئة
الساجد بأن يكون على مرتفع والمسجود عليه في منخفض ، وبه قال أحمد والكوفيون . وقال
مالك : يمسك فإذا رفعوا سجد ، وإذا قلنا بجواز السجود في الفرض فهو أجوز في سجود القرآن
عون المعبود — صفحة 201
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠١