قعود فيها انتهى . قلت : هذا خلاف الظاهر ( ويوتر بسجدة ) أي ركعة ( ويسجد سجدتي الفجر )
أي يصلي ركعتي الفجر بعد طلوعه ( فذلك ) أي ما ذكر من الصلاة في الليل مع تغليب ركعتي
الفجر أو الصلاة جميعا ( ثلاث عشرة ركعة ) وفي رواية أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة
ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء ركعتين خفيفتين فكانت خمس عشرة ركعة ، ولما اختلفت ألفاظ
حديث عائشة زعم البعض أنه حديث مضطرب ، وليس كذلك ، بل الروايات محمولة على
أوقات متعددة وأوقات مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز وأن الكل جائز ، فالأحسن أنه يقال
أنها أخبرت عن الأغلب من فعله صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينافيه ما خالفه لأنه إخبار عن
النادر . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ) هي أكثر الوتر عند الشافعي لهذا الحديث
ولقولها : " ما كان صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة " ولا يصح زيادة عليها
فلو زاد عليها لم يجز ولم يصح وتره . قال السبكي : وأنا أقطع بحل الإيثار بذلك . وصحته
لكني أحب الاقتصار على إحدى عشرة فأقل لأنه غالب أحواله صلى الله عليه وسلم ( اضطجع على شقه الأيمن )
لأنه كان يحب التيمن . قال بعض العلماء : حكمته أن لا يستغرق في النوم لأن القلب في اليسار
ففي النوم عليه راحة له فيستغرق فيه ، وفيه كلام لأنه صح أنه عليه الصلاة والسلام كان تنام عينه
ولا ينام قلبه . نعم يجوز أن يكون فعله لإرشاد أمته وتعليمهم . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( إلى أن ينصدع ) أي ينشق ( الفجر ) وهو بظاهره يشمل ما إذا كان بعد نوم أم لا ( ويوم
عون المعبود — صفحة 150
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٠