في المرقاة ( يوتر منها ) أي من ثلاث عشرة ( بخمس ) أي يصلي خمس ركعات بنية الوتر لا
يجلس في شئ اي للتشهد حتى يجلس في الآخرة وإليه ذهب الشافعي وغيره من الأئمة
والحديث يدل على مشروعية الإيثار بخمس ركعات ، وهو يرد على من قال بتعيين الثلاث
( رواه ابن نمير عن هشام ) فوهيب ليس بمتفرد في هذه الرواية عن هشام بل تابعه ابن نمير ،
وحديثه عند مسلم وتابعه أيضا وكيع وأبو أسامة كما عند مسلم أيضا . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ) منها الركعتان الخفيفتان اللتان يفتتح بهما صلاته ( ثم
يصلي إذا سمع النداء بالصبح ) سنة ( ركعتين خفيفتين ) يقرأ بقل يا أيها الكافرون : وقل هو الله
أحد رواه مسلم ولأبي داود : ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا ) في الركعة الأولى وفي الثانية ( ربنا
آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ) قال المنذري : وهو طرف من الذي قبله .
( كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ) قال ابن الملك : إنما أعدت الوتر وركعتي
الفجر بالتهجد لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الوتر آخر الليل ويبقى مستيقظا إلى الفجر ويصلي
الركعتين أي سنة الفجر متصلا بتهجده ووتره . كذا في المرقاة . قال السندي : ظاهر هذا
التفصيل أنها ثلاث عشرة مع سنة الفجر . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 152
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٢