القاري ، وأما أبو صفوان فقال عن يونس إن عبد الرحمن بن عبد بإسقاط لفظ القاري وهذا هو
الفرق بين روايتهما . وعبد الرحمن هذا هو ابن عبد بغير إضافة والقاري بتشديد الياء منسوب
إلى القارة قبيلة مشهورة بجودة الرمي ( أو عن شئ منه ) أي من الحزب . والحديث يدل على
مشروعية اتخاذ ورد في الليل وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو عذر من الأعذار ، وأن من
فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كان كمن فعله في الليل . وفيه استحباب قضاء التهجد
إذا فاته من الليل . ولم يستحب أصحاب الشافعي قضاءه . إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب
قاله الشوكاني ( كتب له ) قال القرطبي : هذا الفضل من الله تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل
لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن نيته القيام . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة .
( باب من نوى القيام فنام )
( عن رجل عنده رضى ) وفي رواية النسائي من طريق أبي جعفر الرازي عن محمد بن
المنكدر أنه الأسود بن يزيد ( يغلبه ) الضمير المنصوب إلى امرئ ( عليها ) أي على الصلاة
( نوم ) فاعل يغلبه ( إلا كتب له أجر صلاته ) يفيد أنه يكتب له الأجر وإن لم يقض ، فما جاء من
القضاء فللمحافظة على العادة ولمضاعفة الأجر والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
والرجل الرضي هو الأسود بن يزيد النخعي قاله أبو عبد الرحمن السلمي .
عون المعبود — صفحة 139
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٩