عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال في روايته وأراه أي أظن أن سفيان ذكر أبا هريرة . وعلى
كل حال هذا الحديث من طريق سفيان عن مسعر موقوف على الصحابي ، ومن طريق شيبان
عن الأعمش مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم . قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة
مسندا .
( باب النعاس في الصلاة )
( قال إذا نعس ) بفتح العين وبكسر والنعاس أول النوم ومقدمته ( فليرقد ) الأمر
للاستحباب فيترتب عليه الثواب ويكره له الصلاة حينئذ ( فإن أحدكم ) علة للرقاد وترك الصلاة
( لعله ) استئناف بيان لما قبله ( يذهب يستغفر ) أي يريد أن يستغفر ( فيسب ) بالنصب ويجوز
الرفع قاله الحافظ العسقلاني ( نفسه ) أي من حيث لا يدري . قال ابن الملك أي يقصد أن
يستغفر لنفسه بأن يقول اللهم أغفر فيسب نفسه بأن يقول اللهم اعفر والعفر هو التراب فيكون
دعاء عليه بالذل والهوان ، وهو تصوير مثال من الأمثلة ولا يشترط إليه التصحيف والتحريف .
وقال ابن حجر المكي بالرفع عطفا على يستغفر وبالنصب جوابا للترجي ذكره في المرقاة . قال
النووي : وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط ، وفيه أمر الناعس
بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس ، وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار
وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لا يخرج فريضة عن وقتها . قال القاضي : وحمله مالك
وجماعة على نفل الليل لأنها محل النوم غالبا انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( فاستعجم القرآن ) أي استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس قاله النووي . وفي
النهاية أي ارتج عليه فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار به عجمة انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم
والترمذي .
عون المعبود — صفحة 137
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٧