( باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل )
( إن كان ) مخففة من مثقلة ( فما يجئ السحر ) بفتحتين أي السدس الأخير قاله
السندي وذلك أرفق لأن النوم بعد القيام يريح البدن ويذهب ضرر السهر وذبول الجسم
بخلاف السهر إلى الصباح قاله القسطلاني . والحديث سكت عنه المنذري .
( إذا سمع الصراخ ) بضم الصاد الصوت الشديد وصوت الصارخ ، يعني الديك لأنه كثير
الصياح في الليل كذا في اللسان . وفي رواية البخاري ومسلم " إذا سمع الصارخ " وقال
الحافظ : ووقع في مسند الطيالسي في حديث مسروق الصارخ الديك والصرخة الصيحة
الشديدة ، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبا ، قاله محمد بن ناصر . قال
ابن التين : وهو موافق لقول ابن عباس نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل . وقال ابن بطال
الصارخ يصرخ عند ثلث الليل وكان داود يتحرى الوقت الذي ينادي الله فيه هل من سائل كذا
قال : والمراد بالدوام قيامه كل ليلة في ذلك الوقت لا الدوام المطلق انتهى ( قام فصلى ) لأنه
وقت نزول الرحمة والسكون . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم أتم منه .
( ما ألفاه ) بالفاء اي وجده صلى الله عليه وسلم ( السحر ) بالرفع فاعل ألفي ( عندي إلا نائما ) بعد القيام
الذي مبدؤه عند سماع الصارخ جمعا بينه وبين رواية مسروق السابقة ، وهل المراد حقيقة
النوم ، أو اضطجاعه على جنبه لقولها في رواية البخاري فإن كنت يقظى حدثني وإلا اضطجع أو
عون المعبود — صفحة 141
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤١