صالح لفظه سبحة الضحى أي صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات ، ولم يذكره ابن
السرح بل قال صلى يوم الفتح ثمان ركعات . قال المنذري : أخرجه ابن ماجة .
( يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ) قال الحافظ ابن حجر : ظاهره أن الاغتسال وقع في
بيتها . ووقع في الموطأ ومسلم من طريق أبي مرة عن أم هانئ أنها ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو
بأعلى مكة فوجدته يغتسل ، وجمع بينهما بأن ذلك تكرر منه . ويؤيده ما رواه ابن خزيمة من
طريق مجاهد عن أم هانئ ، وفيه أن أبا ذر ستره لما اغتسل وأن في رواية أبي مرة عنها أن فاطمة
بنته هي التي سترته ، ويحتمل أن يكون نزل في بيتها بأعلى مكة وكانت هي في بيت آخر بمكة
فجاءت إليه فوجدته يغتسل فيصح القولان ، وأما الستر فيحتمل أن يكون أحدهما ستره في
ابتداء الغسل والآخر في أثنائه والله أعلم ( وصلى ثمان ركعات ) زاد كريب عن أم هانئ في
الرواية المتقدمة " يسلم من كل ركعتين " وكذا أخرجه ابن خزيمة أيضا . وفيه رد على من تمسك به
في صلاتها موصولة سواء صلى ثمان ركعات أو أقل . وفي الطبراني من حديث ابن أبي أوفى
" أنه صلى الضحى ركعتين فسألته امرأته فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين " وهو
محمول على أنه روي من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين . ورأت أم هانئ بقية الثمان وهذا يقوي أنها
صلاها مفصولة ، والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( فقالت لا إلا أن يجيء من مغيبه ) بفتح الميم وكسر الغين أي من سفره قال الخطابي :
أخذ قوم بحديث عائشة فلم يروا صلاة الضحى وقالوا : إن الصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
عون المعبود — صفحة 120
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٠