( ركعتي الضحى ) أي بعد طلوع الشمس وارتفاعها ( لا يقول ) أي فيما بينهما ( إلا خيرا ) أي وهو
ما يترتب عليه الثواب ، واكتفى بالقول عن الفعل ( غفر له خطاياه ) أي الصغائر ويحتمل الكبائر
قاله علي القاري . قال المنذري : سهل بن معاذ بن أنس ضعيف والراوي عنه زبان بن فايد
الحمراوي ضعيف أيضا ، ومعاذ بن أنس الجهني له صحبة معدود في أهل مصر والشام ، وزبان
بفتح الزاي وبعدها باء موحدة مشددة مفتوحة وبعد الألف نون وفايد بالفاء وبعد الألف ياء آخر
الحروف ودال مهملة ( صلاة في إثر صلاة ) أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضا أو سنة أو نفلا
( لا لغو بينهما ) أي ليس بينهما كلام باطل ولا لغط واللغو اختلاط الكلام ( كتاب في عليين ) أي
مكتوب ومقبول تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح قاله
المناوي . قال المنذري : قد تقدم الكلام على القاسم هذا واختلاف الأئمة في الاحتجاج
بحديثه .
( يا ابن آدم ) وفي بعض النسخ بحذف حرف النداء ( لا تعجزني ) يقال أعجزه الأمر إذا
فاته أي لا تفوتني من العبادة . قال الحافظ العراقي : أي تفتني بأن لا تفعل ذلك فيفوتك كفايتي
آخر النهار ( في أول نهارك ) يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر أو أريد بالأربع
المذكورة صلاة الضحى وإليه جنح المؤلف وعليه عمل الناس ( أكفك آخره ) يحتمل أن يراد
كفايته من الآفات والحوادث الضارة ، وأن يراد حفظه من الذنوب والعفو عما وقع منه في ذلك أو
أعم من ذلك قاله السيوطي قال الشوكاني : واستدل بالحديث على مشروعية الضحى ولكنه لا
يتم إلا على تسليم أنه أريد بالأربع المذكورة صلاة الضحى . وقد قيل يحتمل أن يراد بها فرض
الصبح وركعتا الفجر لأنها هي التي أول النهار حقيقة ويكون معناه كقوله صلى الله عليه وسلم : " من صلى
عون المعبود — صفحة 118
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٨