( باب صلاة النهار )
( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) قال الخطابي : روى هذا عن ابن عمر نافع وطاوس
وعبد الله بن دينار لم يذكر فيها أحد صلاة النهار وإنما هو صلاة الليل مثنى مثنى ، إلا أن سبيل
الزيادات أن تقبل . وقد قال بهذا في النوافل مالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل ، وقد
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات سلم عن كل ركعتين ، وصلاة العيد
ركعتان ، وصلاة الاستسقاء ركعتان ، وهذه كلها من صلاة النهار . وقال في النيل : والحديث
يدل على أن المستحب في صلاة تطوع الليل والنهار أن يكون مثنى مثنى إلا ما خص من ذلك
إما في جانب الزيادة كحديث عائشة صلى أربعا ، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم صلى أربعا
فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، وإما في جانب النقصان كأحاديث الإيثار بركعة . قال
المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة .
وقال الترمذي اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم
وقال والصحيح ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلاة الليل مثنى مثنى " وروى
الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه صلاة النهار . وقال النسائي هذا
الحديث عندي خطأ والله أعلم . وقال الإمام الشافعي هكذا جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثابت ، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار . وذكر حديث يعلى بن
عطاء هذا وسئل البخاري عن حديث يعلى بن عطاء أصحيح هو فقال نعم . وذكر البخاري في
الصحيح عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل
اثنتين من النهار ، وذكر في الباب أحاديث تدل على ذلك . وحكى ذلك عن جماعة من الصحابة
والتابعين . ثم ذكر المنذري كلام الخطابي الذي تقدم .
( الصلاة مثنى مثنى ) قال العراقي : يحتمل أن يكون المراد أنه يسلم في كل ركعتين
عون المعبود — صفحة 122
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٢