( باب الصلاة قبل المغرب )
( صلوا قبل المغرب ركعتين ) ولفظ البخاري قال في الثالثة : " لمن شاء " هذا يدل على
أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب ثلاث مرات ، وكذا وقع في رواية الإسماعيلي ثلاث مرات ، وقال
في الثالثة لمن شاء ، وفي رواية أبي نعيم صلوا قبل المغرب ركعتين قالها ثلاثا ، ثم قال لمن
شاء ( خشية ) وفي البخاري كراهية أن يتخذها الناس سنة وانتصاب خشية وكراهية على التعليل
ومعنى سنة طريقة لازمة يواظبون عليها . قال في السبل أي طريقة مألوفة لا يتخلفون عنها فقد
يؤدي إلى فوات أول الوقت ، وهو دليل على أنها تندب الصلاة قبل صلاة المغرب إذ هو المراد
من قوله قبل المغرب لا أن المراد قبل الوقت لما علم من أنه منهي عن الصلاة فيه . وفي رواية
لابن حبان " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل المغرب ركعتين " فثبت شرعيتهما بالقول والفعل انتهى ،
وتجئ هذه الرواية ، قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه .
( محمد بن عبد الرحيم البزاز ) بزائين معجمتين هكذا في تذكرة الحفاظ للذهبي .
ومحمد بن عبد الرحيم هذا المعروف بصاعقة وهكذا في تحفة الأشراف وفي بعض النسخ
محمد بن عبد الرحيم البرقي وهو أيضا من شيوخ أبي داود والأول هو الأصح . كذا في غاية
المقصود ( عن المختار بن فلفل ) بضمتين ( قلت ) قول المختار الراوي ( فلم يأمرنا ولم ينهنا )
قال الطيبي : أي لم يأمر من لم يصل ولم ينه من صلى انتهى . وفيه تقرير منه عليه السلام .
قال النووي : في هذه الروايات استحباب ركعتين بين المغرب وصلاة المغرب وفي
عون المعبود — صفحة 113
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٣