تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
صلاة بعد الفجر إلا ركعتان ساقطة مطروحة مكذوبة . كذا في النيل قلت : وإدخال الحديث في الباب لا يخلو عن تكلف شديد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة مختصرا . وقال الترمذي هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى ، وذكره البخاري في التاريخ الكبير وساق اختلاف الرواة فيه . ( إلا صلى بعد العصر ركعتين ) قال الخطابي : صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت قيل إنه مخصوص بذلك ، وقيل إن الأصل فيه أنه صلاها يوما قضاء لفائت ركعتي الظهر ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا فعل فعلا واظب عليه ولم يقطعه فيما بعد ، وقيل إنه صلى بعد العصر تنبيها لأمته أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر على وجه الكراهية لا على وجه التحريم قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( ويواصل ) أي في الصيام بأن يصوم ولا يفطر يومين أو أياما . كذا في النهاية . قلت : رواية محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة مخالفة لما عند مسلم من رواية عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة أنها قالت : " وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها " فإنما مفاد كلامها في رواية ذكوان أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر ، ومفاد كلامها في رواية طاوس أن النهي يتعلق بطلوع الشمس وغروبها ولا بفعل صلاة الفجر والعصر ، وثبت عنها أنها كانت تصلي بعد العصر كما عند الشيخين أن ابن عباس وغيره أرسل كريبا إلى عائشة يسألها عن الركعتين وقال قل لها إنا أخبرنا أنك تصليهما . فتأويل قول عائشة الذي في رواية ذكوان أنها كانت ترى مداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليهما من خصائصه ، وكانت تقول إنه صلى الله عليه وسلم لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته ، وكان يحب ما خفف عنهم ، فهذا يرجع إلى استدامه لهما لا إلى أصل الصلاة في ذلك الوقت هذا ملخص من إعلام أهل العصر والله أعلم . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه .